دلائل على وجود الله تعالى ، دين الحق دين الاسلام

الله حق و الدين الاسلامى دين الحق دون سائر الديانات فما هى دلائل وجود الله تعالى واثبات ان دين الاسلام هو دين الحق


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد




فإن الله تعالى هو الحق كما أخبر عن نفسه، ومن أعظم ما يعين على معرفة ذلك النظر، والاعتبار، والتفكر في هذا الكون الفسيح، والسير في أرجائه لأخذ العبرة منهقُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [العنكبوت20].


والله أعلم.

وقال تعالىسَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ[فصلت53].




وقد حث الله تعالى الخلق على تدبر هذا الكون ومعرفة أسراره، ليستفيدوا من ذلك الإيمان بخالقهم سبحانه؛ قال تعالىوَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ[الذريات20-21].



وقال تعالى في معرض الحديث عن الدلائل على توحيد الله تعالى؛ ليقر العباد بطريق الإلزام بربهم سبحانه وتعالى، فيعبدوه وحده لا شريك له.. أقول قال تعالىأَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ  أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ[الطور35-37].



فالله عز وجل يقول لهؤلاء المنكرين خالقهم أنتم أيها البشر موجودون، وهذه حقيقة لا تنكرونها، وكذلك السموات والأرض موجودتان، ولا شك في ذلك.



وقد تقرر في العقول أن الموجود لا بد له من سبب لوجوده، وهذا يدركه راعي الإبل في الصحراء فيقول إن البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير، فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج. ألا تدل على العليم الخبير.



فكيف لو قال شخص إن السموات والأرض، أو هو نفسه قد وجد دون خالق، مدبر، حكيم، عليم، بيده مقاليد كل شيء؟!! قال تعالىقُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ[ المؤمنون84-89].



وقد ذكر الله تعالى في سورة الأعلى أربعة أدلة من الآيات الكونية، عرف الله تعالى بها نفسه، تشهد بأن الله تعالى هو الخالق، المستحق للألوهية، حيث قال تعالىسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى . الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى. وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى {الأعلى 1-3}.



والدليل الأول وجود الخلق، وهو يشهد بوجود خالقه، قال تعالىأَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ{الطور 35}.



والدليل الثانيالتسوية، ومعناه أن الله تعالى خلق الخلق بإتقان بديع، وهذا يظهر مثلا في جوارحنا، فما من جارحة إلا وأتقنها الله إتقانا بديعا حتى تؤدي وظيفتها التي خلقت من أجلها على أكمل وجه. قال تعالىصُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ {النمل 88}.



والدليل الثالثالتقدير، ومعناه أن الله تعالى خلق كل شيء بتقدير وحساب، وترتيب بحيث يتناسب مع مكان وجوده وزمانه، وبحيث يتلاءم مع غيره من الموجودات؛ قال تعالىإِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ {القمر 49}. ومن الأدلة على ذلك الشمس تبعد عنا مسافة لو نقصت لكان من الممكن أن نحترق، ومن ذلك هذا التكامل بين النبات وسائر الحيوان، فالنبات يتنفس ثاني أكسيد الكربون، ويخرج الأكسجين، وسائر الحيوان يتنفس الأكسجين، ويخرج ثاني أكسيد الكربون.



والدليل الرابعدليل الهداية، ومعناه أن الله تعالى هدى كل مخلوق إلى ما يصلحه. قال تعالىرَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى{طه 50}.ومن الأدلة على ذلك المولود يولد فيهديه الله تعالى إلى التقام ثدي أمه.



وننصحك بمراجعة كتاب (العقيدة في الله) للدكتور عمر الأشقر رحمه الله، وكتاب (الفيزياء ووجود الخالق) للدكتور جعفر شيخ إدريس، وكتاب توحيد الخالق للشيخ الزنداني . وكلها متوفر على الشبكة العنكبوتية...

إرسال تعليق

تابعنا