القولون ومشاكله ، الحل لمشاكل القولون

التهاب القولون هو واحد من أمراض الالتهابات والذاتية المناعة، التي تؤثر على الأنسجة التي توصل الجهاز الهضمي (الأمعاء الغليظة والدقيقة)، القولون ومشاكله ، الحل لمشاكل القولون






من المعروف طبيا أن التغذية العلاجية أحد أهم أساسيات العلاج لمعظم الأمراض المزمنة، خاصة التي تؤثر في الجهاز الهضمي. والتهابات القولون متعددة الأنواع والأعراض، ومن أكثرها شيوعا وأهمية التهاب القولون المزمن المتقرح ومرض كرون، وجميعها يرتبط ارتباطا وثيقا مع الغذاء كما ونوعا. فاختيار الطعام والشراب المناسب لمرضى التهابات القولون المزمنة مسألة صعبة للغاية، حيث إن الطعام دائما ما يذكر المريض بمرضه لتزامنه مع الأعراض من الآلام بالبطن أو إسهال أو قيء، وكما أنه لا يوجد غذاء ثابت وموحد لكل المرضى, فلا بد من تحديد نوع الغذاء حسب حالة المريض، حيث إن هناك عوامل كثيرة تؤثر في ذلك.
ويجب أن يعلم المريض أن الغذاء ليس المسبب للمرض, لكن عند حدوث المرض فإن الغذاء يلعب دورا مهما في تطورات المرض وشدته، كما أن عدم الاهتمام بالتغذية وأنواعها من الممكن أن يضعف مناعة المريض ويجعله عرضة لزيادة الالتهاب ونشاطه، بالإضافة إلى أن كثيرا من المرضى يخشون تناول الطعام، لما يسببه لهم من أعراض.

كما أن الالتهاب يزيد من تسرب البروتينات خلال جدار الأمعاء الملتهب، لذلك فقد كان من الضروري الاهتمام بتناول الأغذية البروتينية (اللحوم، الأسماك، البيض، الدواجن، الألبان ومنتجاتها، منتجات الصويا).

ولقد وجد أن نقص مادة الزنك أكثر حدوثا في مرض كرون عنه في تقرحات القولون، خاصة في حالة وجود ناسور بين الأمعاء، وحدوث الإسهال لهؤلاء المرضى يمكن أن يكون المسؤول عن نقص الزنك. وفي الوقت نفسه فإن نقص مادة الزنك يقلل من مناعة الجسم، ويمكن أن يزيد الإسهال، حيث وجد أن تناول الزنك يؤدى لإيقاف الإسهال. ويوجد الزنك في اللحوم الحمراء والجمبري

* التغذية عند الالتهاب الحاد

* من الممكن أن يُعطى المريض الغذاء كمحاليل بالفم، على هيئة سوائل، مثل الماء والشاي الخفيف، فهما من السوائل التي يتحملها المريض جيدا. ويجب تجنب عصير الفاكهة، خاصة الموالح مثل الليمون، فالمريض لا يتحملها، وكذلك الشاي الثقيل والقهوة، فهما يزيدان من حركية الجهاز الهضمي. ويستمر هذا النظام الغذائي من أسبوعين إلى أربعة أسابيع على الأقل.

ومما يُنصح به المريض خلال الحالة الحادة أن يتناول وجبات خالية من الألياف واللاكتوز، مع مراعاة أن نبدأ بكميات سوائل قليلة، تزيد بالتدريج يوميا، حتى نصل للكمية المطلوبة، وأن تكون الوجبات متوازنة وتحتوي على كل الأصناف الأساسية. وإذا احتاج إلى التغذية بالسوائل لمدة طويلة فيمكن تركيب أنبوب للتغذية.

ومن أهم مزايا التغذية عن طريق الفم، أنها تحافظ على حيوية الغشاء المبطن للأمعاء، وبذلك لا يحدث ضمور في الخمائل التي تمتص الغذاء. أما المريض الذي يتناول غذاءه عن طريق الوريد لمدة أكثر من 10 أيام فإنه يكون معرضا للضمور في الغشاء المخاطي المبطن للأمعاء والخمائل الموجودة به. ومن المزايا الأخرى أن التغذية عن طريق الفم تعتبر طبيعية وأقل تكلفة وخطورة، وتحتوي على كل الأغذية المطلوبة وتمهد الجهاز الهضمي لتقبل الوجبات العادية فيما بعد.

أما عن التغذية الوريدية، فيلجأ الطبيب إليها في حالة الالتهاب الشديد، خاصة في المنطقة العليا من الأمعاء، أو في وجود ضيق أو انسداد بالأمعاء أو ناسور داخلي، ويستمر هذا النوع من التغذية طالما هناك التهاب شديد أو إسهال شديد. وهي تتم عن طريق تركيب قسطرة في الأوردة الرئيسية، وإعطاء المحاليل عن طريقها بهدف إراحة الجهاز الهضمي تماما. ويفضل عدم الاستمرار في هذا النوع من التغذية لمدة طويلة والإسراع بتناول بعض السوائل عن طريق الفم حتى في حالة وجود التغذية الوريدية حتى لا يصاب الجهاز الهضمي بالكسل، مما يجعل تماثله للشفاء أصعب.

ومن الأفضل العودة للغذاء الطبيعي ببطء وبالتدريج، ونبدأ بأغذية خالية من الألياف والسكريات ومن اللاكتوز، مثل الشاي الخفيف والقراقيش، ثم ننتقل للفاكهة أو الخضار المطهية, البطاطس المهروسة, الأرز المسلوق, الجبن الخالي من الدسم, اللحوم والدواجن الصغيرة والأسماك, ويمكن إضافة بعض الدهون على هيئة زيوت أو زبد طازج.

* التغذية عند هدوء المرض

* لا توجد وجبة غذائية معينة يمكن استخدامها للوقاية من نشاط المرض، ويجب مراعاة ألا يقل وزن المريض في فترة راحة المرض عن 20 في المائة، من وزنه الطبيعي، لأنه يفقد كثيرا من وزنه في حالة نشاط المرض، ولهذا تفضل الزيادة في الوزن حتى تتوفر بعض الطاقة للمريض يمكن استخدامها عند نشاط المرض.

أما عن الطاقة المطلوبة، فكل شخص يحتاج إلى نسبة طاقة مناسبة له ولاحتياجاته وتعتمد على السن والنوع والنشاط اليومي والطول والوزن, ويضاف لذلك وجود التهابات القولون النشطة أو الساكنة. ويمكن حساب الطاقة المطلوبة يوميا بالسعرات في مرض كرون أو تقرحات القولون بواسطة المعادلة التالية:

* وزن المريض مضروبا في 38، في حالة سكون المرض.

* وزن المريض مضروبا في 45، في حالة نشاط المرض.

وفي حالة الاحتياج لزيادة الوزن، يفضل شرب المشروبات السكرية بكثرة.

وفي حالة الاحتياج لتناول البروتينات بكثرة, كما في حالة تقرحات القولون يتم تناول 1.2 غم / كلغم من وزن المريض, فإذا كان وزن المريض مثلا 62 كلغم فإنه يحتاج 75 غراما من البروتين، الذي يتوفر بنسبة عالية في اللحوم، الأسماك، الدواجن، البيض، الألبان وشرائح الجبن.

التغذية عند ضيق الأمعاء في حالة وجود ضيق بالأمعاء، يجب تجنب الأغذية المحتوية على الألياف مثل التفاح والطماطم والفلفل الأخضر والخس والكرنب والقرنبيط والسبانخ والمحاصيل ذات القشور والمكسرات والذرة والفاكهة المسكرة والخيار، حيث إن الألياف تحدث انسدادا بالأمعاء في حالة وجود ضيق.

هذا وقد وُجد أن استخدام الأطعمة المحتوية على الألياف في فترات هدوء المرض تقلل من عدد فترات نشاط المرض، خاصة مرضى تقرحات القولون. وتحتاج الألياف إلى شرب الماء لإتمام عملها، لذلك ينصح بتناول كميات كبيرة من السوائل معها. أما الحالة الوحيدة التي يتجنب المريض فيها الألياف فهي وجود ضيق بالأمعاء.

إرسال تعليق

تابعنا